أطلقت نقابة المهندسين في طرابلس وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، والمركز القانوني للتحكيم، والشركة اللبنانية للتطوير الإداري والقانوني "إتحاد هيئات ومراكز الوساطة والتحكيم"، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
حضر الإحتفال الذي اقيم في مقر نقابة المهندسين في طرابلس النائب سمير الجسر ممثلا الرئيس الحريري، الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالمحامية هانية إيعالي، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ممثلا بالمهندس جو ابو كسم، النائب محمد كبارة ممثلا بالمهندس ربيع كبارة، النائب جان عبيد ممثلا بإيلي عبيد، الوزير السابق محمد الصفدي ممثلا بالدكتور مصطفى الحلوة، الوزير السابق اشرف ريفي ممثلا بالمهندس احمد جوهر، رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمر الدين، امين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير ممثلا بالمهندس عبد الله مواس، القاضي نبيل صاري، واعضاء النقابة ومهندسون.
بدأ الإحتفال بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة تقديم من مدير شركة التطوير الإداري عبد الله زيادة.
إبراهيم
وعرضت المحامية غادة إبراهيم لأهداف ورؤية اتحاد هيئات ومراكز الوساطة والتحكيم فاختصرت تعريف التحكيم بأنه "مجموعة حريات، حرية اللجوء إليه، حرية إختيار نوع التحكيم مؤسساتي او حر، عادي او مطلق، حرية إختيار المحكم، حرية تطبيق القانون أو تطبيق الإنصاف، وحرية المكان واللغة والقانون الواجب التطبيق وموضوع النزاع". وتناولت أهداف الإتحاد في نشر هذه الثقافة وتشجيع اللجوء إلى هذه الوسائل لحل النزاعات وتعزيز الوساطة والتحكيم عبر تدريب وسطاء ومحكمين وإقامة ورش العمل والمؤتمرات والإستعانة بالخبرات المحلية والخارجية.
الجسر
ثم ألقى الدكتور محمد الجسر كلمة شركة التطوير الإداري والقانوني فقال: "إن القضاء الواعي لمهمته يدعم التحكيم ولا يناصبه العداء، فالحكم يمسك بيديه ميزان العدالة ولكنه لا يمتلك ولا يتحكم بسيفها، سيف العدالة هذا، هو الملجأ الإلزامي لكل قضية تحكيمية سواء خلال سير التحكيم او بعد صدور القرار التحكيمي. إذا هناك تكامل دون إلغاء لدور أي من القضاء أو مؤسسة التحكيم، فالعمل التشريعي هو عمل بطيء مقيد بآليات يعيقه في أكثر الأحيان جمود فكري خاصة عندما تفتقر المجالس التشريعية لعقول نيرة وهامات شامخة في عالم القانون".
أضاف: "لقد سبق ان إقترحت على السادة النقباء السابقين للمهندسين الذين تولوا السدة في نقابة المهندسين أن ينشئوا مركزا تحكيميا لا يقتصر عمله على حل النزاعات بين المهندسين وزبائنهم بل مركزا يشبه المراكز التحكيمية المعروفة في بلاد العالم والتي تقوم بمهمة التحكيم بين كل الجماعات وبين مختلف الأطراف. وفي هذا السبيل عملت على وضع نظام للمركز التحكيمي المقترح مستقى من انظمة مشابهة في لبنان ومن نظام التحكيم المعمول به في غرفة التجارة في باريس".
دبوسي
وتحدث رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق فقال: كل يوم نتأكد أننا في إتجاه طرابلس الكبرى، وأن يكون دور هذه المدينة عاصمة لبنان الإقتصادية، طالما ان فيها قامات من نساء ورجال وشباب مؤنون بذاتهم وبشراكتهم وبتطوير مجتمعهم ووطنهم ،فبالتأكيد نستطيع الوصول إلى اهدافنا بتقديم أحسن ما عندنا لشركائنا في الوطن.واليوم نوقع شراكة بين مراكز الوساطة والتحكيم ، وبالتأكين ان المحامين هذا هو مجالهم وغرفة التجارة والصناعة والزراعة هي محمور اساسي كسيدات ورجال اعمال نمثل القطاع الخاص ومن الطبيعي ان يكون لدينا شراكة في كل ما يطور مجتمعنا ويسهل اعمالنا ويوحي بالثقة إن كان للبنانيين او للشركات العربية والدولية حاليا او في المرحلة المقبلة التي بالتأكيد إذا نحن إستعددنا لها فبالتأكيد سنلعب دورا كما قمنا به في الظروف الطبيعية حيث إعتمد مرفأ طرابلس من قبل العراق .
أضاف: إذا نظرنا إلى ما قبل لبنان الكبير كانت هذه الميدنة محورية بالنسبة للمنطقة كلها وكانت تصدّر أكثر مما تستورد، وكان السائد آنذاك في اي نزاع هو الوساطة والتحكيم ولكن بدون انظمة او قوانين وكانت بثقافة أجدادنا ، واليوم وبعد هذا التطور الذي حصل في كل المجالات نشأت مراكز الوساطة والتحكيم، وهي إتفقت في ما بينها لتوقيع إتفاقية شراكة ،وهذا يدل كم هناك من وعي ونضوج وإيمان بالشراكة، وهذا التوقيع صداه صورة جميلة وراقية عن واقع فكر المدينة وتطلعاتها ودورها، وان نلعب دورا وطنيا وعربيا في هذه المدينة التي تملك غنى لا تملكه اية مدينة اخرى في كل المنطقة.
المراد
ثم ألقى نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد كلمة قال فيها: "بالنسبة الى لبنان، فإنني اوافق على نظرية البطء في التقاضي، وهذه مشكلة مزمنة، نعاني كثيرا منها كمحامين ومتقاضين، ولكن هناك مشكلة حقيقية جوهرية مزمنة أيضا، هي عدم الأمان أو الخوف من اللجوء الى التحكيم، على الرغم مما نعاني منه في موضوع بطء التقاضي، وبالرغم من الحاجة الملحة للسرعة في التقاضي الشبه مفقودة على مستوى القضاء اللبناني، لكننا لم نلاحظ أن التحكيم قد أخذ مداه كما يجب، ومن هنا علينا أن نتساءل عن المشكلة".
أضاف: "هذا الإتحاد قد جاء اليوم نتيجة عدم قدرة المراكز على تفعيل العنصر الأساس وهو الثقة في اللجوء الى التحكيم، ليس في الشمال وحسب، فهناك مراكز للتحكيم ولكن هل إستطاعت هذه المراكز أن تكسب ثقة الناس، ثقة أصحاب المصالح والحقوق، فهنا تكمن المشكلة الحقيقية، وهذا من أحد الاسباب التي دعت زملاءنا لإطلاق هذا الإتحاد، حيث إرتأينا ان نأتي لهذه المسألة من باب آخر، باب القوة والإتحاد، ففاعلية هذه القوة قد تسهم في خلق مناخ حقيقي، وتفاعل وجودي، علنا نستطيع من خلاله كسب ثقة الناس في اللجوء الى الوساطة والتحكيم".
وختم: "نحن اليوم أمام تحد كبير، فعلينا أن نثبت لأصحاب الشأن المتقاضين عن طريق التحكيم ثلاثة عناصر مهمة: السرعة، كلفة أقل، والحياد، وهذه العناصر الثلاث تساهم في توليد الثقة لدى الآخرين، وعندها نستطيع القول أننا فعلا ذاهبون في الطريق الصحيح نحو تفعيل التحكيم، وتفعيل هذه المؤسسات خدمة للعدالة والإنصاف، فعلينا أن نكون حرصاء، وجادين، ونقابة المحامين ستكون دائما في التصرف، وبإذن الله قريبا سنأتي اليكم بمركزنا، لنمشي سويا في طريق العدالة والإنصاف".
درباس
ثم تحدث الوزير السابق رشيد درباس فقال: "كمحترف قديم في مهنة المحاماة أستطيع ان اعلن لكم ما لستم بحاجة إلى إعلانه وهو أن العدالة ليست بألف خير، وهذا لا ينحصر في القضاة والمساعدين القضائيين فحسب بل ان جسم المحاماة معني به جدا بعد ان هبط مستوى التعليم في كثير من كليات الحقوق إلى درك لا يصدق. كلنا يشكو من البطء الذي ما يزال يسهل علاجه بل كان يمكن علاجه إبتداء، لكن الدولة أشاحت عن المهمة واكتفت بين الوقت والآخر بتصريح بعض مسؤوليها عن ضرورة السرعة بفصل الأحكام، في حين كان عليها أن تنتهج سياسة التطوير التي اعتمدها العالم والجوار وتواكب الإبتكارات الحديثة المستعملة في معظم الأمور الحياتية إلا في سلك القضاء".
أضاف: "كان على الدولة ان تضع القضاة في إطمئنان نفسي لجهة متطلباتهم الحياتية لأن من يفصل في الحقوق لا يجوز أن تهضم حقوقه. كان على الدولة أن تتوسل التبليغ والتوقيع الإلكترونيين لتسهل الإجراءات فتتخطى المحاكمات الروتين القاتل والتدوين الممض في زمان صار فيه الإختزال والوسائل السمعية البصرية معتمدة في معظم محاكم العالم. كان على القضاة ان يكونوا شركاء في ورشة التحديث وان يعكفوا على تقديم الإقتراحات المستفادة من واقع ممارستهم والتجربة وكان عليهم ان يلتزموا بقانون أصول المحاكمات المدنية ولا يسمحوا بإهدار الوقت الثمين في الجلسات العقيمة".
وتابع درباس: "ان القضاة ليسوا طائفة لها مصالحها المستقلة بل هم رعاة مصالح الناس والناطقون باسم الشعب اللبناني وبالتالي فهم ليسوا في نزاع مع المحامين او المتقاضين لأنهم فوق النزاعات بل بهم يناط حلها. كما كان على المحامين ان يحاكوا التطور ليدخلوا في سوق المحاكمات العالمي ويخرجوا من البطالة المقنعة المتمثلة بالذهاب إلى اروقة العدالة وإنفاق الوقت في باحات الخطى الضائعة، وعليهم كذلك مساعدة نقيبهم ومجلس نقابتهم بالإنضباط المهني والخلقي وحسن التعامل مع القضاة وخدمة الزبائن وتقديم الدراسات والأبحاث".
وإذ لفت الى انه "كلما تعثرت العدالة لجأ المجتمع إلى وسائل متعددة لحل الخلافات لأن الإقتصاد الحيوي تستلزمه حيوية البت بالنزاعات"، ختم: "انه ليسر القلب ان تتداعى مراكز تحكيمية عدة لإعلان هذا البروتوكول في مركز نقابة المهندسين التي اكن لها ولنقيبها بالغ الإحترام وأتمنى على سعادة نقيب المحامين محمد المراد ان يرفد هذا العمل بما لدى النقابة من خبرة وتجربة على ان يتم التوصل في ما بعد إلى إعتماد نظام تحكيمي واحد برسوم موحدة تنتهجه مراكز التحكيم كلها وذلك تسهيلا وتشجيعا لطالبي التحكيم".
زيادة
أما نقيب المهندسين بسام زيادة فقال: "إن أقصر الطرق للعدالة هو طريق الوساطة أو التحكيم، وهي ثقافة بحد ذاتها، وقد لا تكون كافية إذا لم تقونن لتأخذ صفة الإلزامية".
وتابع: "إن نقابة المهندسين في الشمال تكاد تكون من أوائل النقابات التي دخلت في مجال التحكيم والوساطة، حيث لديها من العقود التي لا يستهان بها. إن فكرة حل النزاعات بين المهندسين وبين زبائنهم عن طريق التحكيم ليست وليدة اليوم، فالنقابة ومنذ نشأتها، تخوض غمار التحكيم بين المتنازعين في العقود الهندسية، فأكثر من 53 حكما تحكيميا أصدرتها نقابة المهندسين في الشمال ما بين العامين 1974 و2017، وفي الفترة ذاتها قامت بمئات الوساطات. ومن الجدير ذكره أن النقابة فرضت على المهندسين أن يدخلوا في صلب اتفاقاتهم مع زبائنهم بندا (تحكيميا) ينص على إخضاعِ أي نزاع ينشأ بينهما من جراء تنفيذ الاتفاقية المعقودة بينهما لتحكيم مجلس النقابة".
وقال: "إن وجود عدد من مراكز التحكيم في الشمال، هو دليل عافية ويلامس تطلعاتنا في نشر ثقافة التحكيم، وإذا كان في الاتحاد قوة، فقد تلاقت الأهداف للاتفاق على تجميع هذه المراكز في اتحاد يمدها بالقوة المطلوبة لتتابع المسيرة ولتؤسس لبنية تصون المجتمع وتنشر مبادئ العدالة والإنصاف وتكون رديفا مساعدا للقضاء والتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتقه بالقضايا التي يمكن حلها عن طريق الوساطة أو عن طريق التحكيم".
وقال: "لقد تابعت نقابتنا مع اتحاد المهندسين العرب التطورات الحاصلة في صناعة الإنشاءات في العالم العربي، وقد أثمر هذا التعاون عن سعي وتوجه نحو إنشاء الهيئة العربية للتحكيم الهندسي، لتأهيل محكمين عربا، يهدف الى المساهمة في نشر ثقافة فهم أساليب التعاقد والتزامات الأطراف فيها للتخفيف من حصو الخلافات أصلا وتشجيعِ اعتماد الوسائل البديلة لفض النزاعات. وإن موضوع التحكيم والوساطة، بات ضرورة، خصوصا مع ازدياد أنماط متعددة من النزاعات والخلافات، يعود سببها الأساسي الى عدم إكتمال المعلومات الضرورية في مفهوم وحجم العقود والعطاءات في المؤسسات العامة والخاصة. وفي ضوء الزيادة للأعمال التعاقدية والمناقصات، وتبرز اليوم أكثر فأكثر الحاجة الى تنمية قدرات المهندسين في هذا المجال".
وأعقب ذلك توقيع بروتوكول الإتفاق واقيم حفل كوكتيل.
Registration Closed
Menu
Finance & Health Transactions
Technical Office
Monthly Reports
Technical Office Publications
Engineering Arbitration Hub
Contact Training Center
News
Announcements
Schedule of monthly conferences and seminars in the union building